تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
144
جواهر الأصول
نهي كذلك أم لا ، ومن الواضح أنّه لا فرق في ذلك بين النهي التنزيهي والتحريمي ، نعم لأحد اختيار أنّ النواهي التنزيهية في الشريعة ، لا تدلّ على الفساد ؛ لأنّها لم تتعلّق بذات العبادة . وإن شئت قلت : مجرّد كون أمر خلاف التحقيق عند أحد ، لا يوجب خروجه عن محطّ البحث ، فدعوى خروج النهي التنزيهي عن محطّ البحث ضعيفة « 1 » ، كما أنّ دعوى خروج النهي الغيري عنه أيضاً كذلك . المطلب السابع : في المراد بالعبادة أو المعاملة في المقام المراد ب « العبادة » المبحوث عنها في المقام ، هو العنوان الكلّي الذي يعتبر في إتيانه - مع قطع النظر عن توجّه النهي إليه - قصد التقرّب به ، لا إتيانه كيف اتفق ، أو كان عنوانه عبادة ذاتاً . وبالجملة : المراد ب « العبادات » مطلق القربيات مع قطع النظر عن النهي عنها ، فلا يكون المراد منها ما يكون عبادة فعلًا ؛ ضرورة أنّ المفروض تعلّق النهي بها ، وواضح أنّ ما تعلّق به النهي - في ظرف تعلّقه - يكون مرجوحاً ، فكيف يكون عبادة فعلية ؟ ! والمراد ب « المعاملة » مطلق ما يتصف بالصحّة تارة ، وبالفساد أخرى ، لا
--> ( 1 ) - قلت : ولا يخفى أنّ إيراد سماحة الأستاذ - دام ظلّه - على هذا المحقّق غير وجيه ، لأنّه قدس سره لم يقل بخروج النواهي التنزيهية عن محطّ البحث ، بل صرّح بأنّه لو تعلّق النهي التنزيهي بذات العبادة ، لكان لدعوى اقتضائه الفساد مجال ، وإنّما قال : ينبغي خروج النهي التنزيهي عن حريم النزاع ؛ لأنّ النواهي التنزيهية في الشريعة ، لم تتعلّق بذات العبادة ، بل بخصوصياتها ، وعهدة هذه الدعوى عليه ، فتدبّر . [ المقرّر حفظه اللَّه ]